محمد بن علي الصبان الشافعي

343

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

بقوله : ( وإن يكن في آخر الفعل ألف فاجعله ) أي الألف ( منه ) أي من الفعل ( رافعا ) حال من الفعل أي رافعا ( غير اليا والواو ) أي بأن رفع الألف أو النون أو ضميرا مستترا أو اسما ظاهرا ( ياء ) مفعول ثان لاجعل : أي اجعل الألف حينئذ ياء نحو : هل تخشيان وترضيان يا زيدان ؟ وهل تخشينان وترضينان يا نسوة ؟ ويا زيد هل تخشين وترضين ؟ وهل يخشين ويرضين زيد ؟ والأمر في ذلك كالمضارع ( كاسعين سعيا ) يا زيد وكذا بقية الأمثلة . تنبيه : إنما وجب جعل الألف ياء لأن كلامه في الفعل المؤكد بالنون وهو المضارع والأمر ، ولا تكون الألف فيهما إلا منقلبة عن ياء غير مبدلة كيسعى ، أو مبدلة من ياء والياء منقلبة عن واو كيرضى لأنها من الرضوان ( واحذفه ) أي الألف ( من رافع هاتين ) أي الياء والواو وتبقى الفتحة قبلهما دليلا عليه ( وفي واو ويا شكل مجانس قفى ) أي تبع . يعنى أن الواو بعد حذف الألف تضم والياء تكسر . وإنما احتيج إلى تحريكهما ولم يحذفا لأن قبلهما حركة غير مجانسة أعنى فتحة الألف المحذوفة ، فلو حذفا لم يبق ما يدل عليهما ( نحو أخشين يا هند ) وهل ترضين يا هند ( بالكسر ويا قوم اخشون ) وهل ترضون ( واضمم ) الواو ( وقس ) على ذلك ( مسويا ) .